بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 22 يونيو 2014

'جميلة' جزائرية تسافر بك إلى العهد الروماني



تقع مدينة جميلة، أو مدينة “كويكول” الأثرية، على بعد 50 كلم شمال شرق مدينة سطيف بالقرب من الساحل الشمالي الشرقي من الجزائر العاصمة، وقد كانت في القديم أحد المدن الرومانية الهامة ولعل ما تبقى بها من آثار مازالت تحتفظ بهيكلها الأصلي إلى الآن وإدراجها على قائمة اليونيسكو في عام 1982 أبرز الدلائل على ذلك.
وتحت اسم “كويكول” ، بنيت المدينة خلال القرن الأول الميلادي على هضبة مثلثة ضيقة ذات تضاريس وعرة بعض الشيء، كونها تقع في نقطة التقاء نهرين. وقد اتجه مؤسسوها إلى خطة موحدة في البناء بما في ذلك الساحات في المركز والشوارع الرئيسية، وبعد أن كانت مستعمرة عسكرية تحولت لتصبح سوقا تجارية كبيرة، وكانت الموارد التي ساهمت في ازدهار هذه المدينة الزراعية قديما (الحبوب، أشجار الزيتون والمزارع). بنيت “كويكول” في موقع استراتيجي هام على مفترق الطرق بين الشمال والجنوب وبين الشرق والغرب على سلسلة من التلال الجبلية.
فيفيان من فرنسا: في المدينة القديمة يستمتع المرء بالعديد من المعالم الأثرية الرومانية وتوجد بها ساحتان عموميتان أولاهما كانت تعتبر مركز الحياة السياسية للمدينة، بها قاعة اجتماع مجلس الشيوخ والمحكمة ومعبد فينوس، و تماثيل عديدة نقشت عليها إهداءات تشهد على الإخلاص للأباطرة وعلى ذوق التباهي والتفاخر لدى البرجوازية الإفريقية، ومازالت ظاهرة للعيان لحد الآن.
فابرياس من أسبانيا: سوق كوزلينيوس ودكاكينه المزخرفة من أشهر الأسواق وبه رواق خارجي مرفوع على ستة أعمدة وبركة وغرفة للموازين وتماثيل للمؤسس وأخيه، وقد وجدت الكثير من الوسائل والأواني التي كانوا يستعملونها والدالة على طريقة عيشهم، بالإضافة إلى الحليّ التي كانت مدفونة بباطن الأرض.

رياض من تونس: من أبرز المعالم السياحية الرومانية في مدينة الجميلة التي تخطف أبصار الزائرين “الحمامات الرومانية” الموجودة في جنوب المدينة، وفي كل حمام بهو يفضي إلى قاعة للرياضة على شكل قبو، ومن يرتادها يمر من قاعتي الملابس إلى قاعة التبرّد وهي فسيحة الأرجاء ثرية بالفسيفساء وصفائح المرمر، فيها حوضان صغيران وحوض كبير تفصله عن الحوضين الآخرين مجموعة من أعمدة المرمر وردية اللون. وتأتي بعد ذلك الغرفة الساخنة. وفي جانبها منفذان يفضيان إلى الغرفة معتدلة الحرارة، وإلى حوض صغير ماؤه ساخن. وقد بنى أكبرها في عهد الإمبراطور كومودوس.

الأربعاء، 4 يونيو 2014

لها اختراعات علمية و تجيد 11 لغة أجنبية الطالبة محمدي سمية مثال يُحتذى به


هي ابنة مدينة بوقطب ولاية البيض، احدى طالبات المدرسة العليا للأساتذة بالأغواط، سنة ثالثة انجليزية وتدرس في السنة الاولى جراحة اسنان بمصر " بالمراسلة" ،بالاضافة إلى دراستها في السنة الاولى هندسة طيران بقطر " بالمراسلة" ، كما تدرس سنتها الثانية في تخصص الصحافة و الاعلام الدولي بالمدرسة المركزية بباريس.
نالت لقب ثالث أحسن شاعرة في الجزائر بالصالون الوطني الاول لإبداعات الفتاة بالأغواط سنة 2008 ، و لقب أحسن كاتبة و باحثة جزائرية بالصالون الوطني الاول لإبداعات الفتاة الاغواط 2008 ، وتعد من من أبرز اعضاء جمعيتي الطلبة و الارشاد و الاصلاح ببوقطب.
تحصلت على مرتبة مرشدة بالكشافة الاسلامية الجزائرية ، و هي من أبرز اعضاء النادي الثقافي قسم المطالعة و من مؤسسي جمعية مطلع الفجر للانشاد و المسرح الاسلامي .
قادت حملة الدكتور عمرو خالد " أوقف المخدرات جدد حياتك" عبر شبكة الانترنيت و على مستوى دائرة بوقطب .
تحصلت سمية على حزام أزرق في رياضة الكرتي دو و الكامبو ، و فازت بلقب لقب أحسن شاعرة على مستوى الدائرة، كما أنها تحفظ 37 حزبا من كتاب الله مع تفسير القرطبي و الجلالين و الابعين نووية .
رصيد سمية من البحوث لحد الآن : 625 بحث في جميع الميادين العلمية و الادبية، و قد كان أحسن بحث لها بعنوان : "دعائم الامة الراقية و شمائل المجتمع" يليه بحث" الثورة الجزائرية فجر الحرية 1954-1962".
و لسمية اختراع علمي متمثل في ساعة يد للتقليل من حدة الازمة عند مرضى الربو ، الساعة تعمل بالموجات الكهرومغناطسية قيد البحث و التجريب بالمخابر البلجيكية ، و هي متحصلة على شهادتين في القاء المحاضرات و التنمية البشرية و تنشيط الحفلات و الملتقيات،
و حازت على ست شهادات قي تنشيط ايام و مناسبات وطنية على غرار اليوم الوطني للشهيد .
ألقت عدة محاضرات في عدة جامعات كجامعة ابوبكر بلقايد بتلمسان و جيلالي اليابس بسيدي بلعباس و لديها دبلوم في المعلوماتية و قيادة الحاسوب .
و سمية مؤلفة أيضا لها مؤلفات قيد التحقيق و الطباعة منها كتاب تاريخي بعنوان الثورة الجزائرية فجر الحرية 1954-1962 عدد الصفحات 1000 صفحة و روايتي "اليوم نودع ذاك الملاك "و "رحيل القوافي" و كتب "أحببتك بدون مقدمات "، "الحب في زمن الغباء "، "انين القلوب في مملكة المعذبين "، " Le départ des rymes".
بالنسبة للغات، تحصلت سمية على ثلاث شهادات قي اللغة الانجلزية : الاولى من معاهد كابلن الدولية للغة الانجلزيةبمجموع 22/25 و الثانية من معهد سايس باور بدبي و الثالثة شهادة IBT من مصر بنسبة 60 بالمئة .
تتقن 11 لغة اجنبية : العربية : اللغة الام ، الفرنسية ، الانجلزية ، الالمانية ، الاسبانية ، الايطالية ، الكورية ، الصينية ، اليابانية ، الكردية و العبرية .
شاركت في مسابقة القائد التي تنظمها الولايات المتحدة الامريكيةو في مسابقة ما بين السطور التي تنظمها ايضا الولايات المتحدة الامريكية . بالاضافة إلى مشاركتها ووصولها للمرحلة الاخيرة في مسابقة البطاقة الخضراء الامريكية .
شاركت في عدة حصص اذاعية : في اذاعة الاغواط ، البيض ، تلمسان و غيرها ... ومشاركة حاليا بالجامعة الصيفية بانجلترا لصائفة 2014
شاركت في تنشيط عدة حفلات بالمدرسة العليا للأساتذة ، إلى جانب استقبال ممثلة السفارة الامريكية و قامت بتسجيل معها و مع مدير الجامعة و والي الولاية ، و هي على اتصال بمحطة النازا الامريكية للحصول على مقعد في مركبة فضائية لتحقيق حلم أن تكون اول إمراة عربية تطأ سطح القمر .
من هوياتها رياضة الكاراتي دو كامبو و كرة الطائرة و الابحار في الانترنيت و التواصل مع افراد ذو ثقافة عالية من مختلف انحاء العالم ، و هي تطمح لختم القرآن الكريم و الحصول على دكتواه في اللغة الانجلزية من ارقى الجامعات الامريكية او البريطانية و أن تكون شاعرة عربية و صحافية مميزة، كما تسعى لاتقان ال 11 لغة و الحصول على شهادة مترجمة دولية .
و من أبرز طموحاتها أن تكون سفيرة الجزائر في الولايات المتحدة الامريكية مستقبلا .
هدفها في الحياة أن تضع بصمتها في مجتمعها و في سجل تاريخ الاجيال المتوالية .
و الشخصيتين اللتين أثرتا في حياتها هما المرحوم ابراهيم الفقي و المهاتما غاندي .
أخبار الاغواط /اسماعيل.ح

الخميس، 29 مايو 2014

للفراولة عيد كطعمها في الجزائر



المهرجان السنوي للفراولة بمدينة سكيكدة الجزائرية عرس تقليدي يصنع الفرحة والبهجة على مدار ثلاثة أيام في قلوب الجزائريين.
العرب  سيف بورية

احتضنت مدينة سكيكدة الجزائرية، وعلى مدار 3 أيام فعاليات المهرجان السنوي للفراولة، الذي دأبت على تنظيمه منذ سنوات، حتى أضحت هذه التظاهرة عرسا وتقليدا يصنع فرحة الجزائريين إيذانا بانطلاق موسم البحر.
بدأت فعاليات مهرجان “الفراولة”، السبت الماضي، بمدينة سكيكدة شمالي الجزائر، في ساحة “أول نوفمبر 1954” المقابلة للبحر، وسط المدينة.
وشهد مهرجان الفاكهة الأكثر شعبية وانتشارا في المدينة، مشاركة فرق فولكلورية، وسيطرت عليه الأجواء الاحتفالية، كما شهد عروض فروسية من عمق التراث المحلّي.
واختارت السلطات هذا العام، ساحة “أول نوفمبر” مكانا لتنظيم المهرجان، حيث نصبت نحو 100 خيمة متوسطة الحجم، تضم ما يقارب 300 عارض من منتجي الفراولة الموزعين في بلديتي “الزويت” و”تمالوس”الجبليتين.
وينقسم “منتوج الفراولة”، إلى 3 أنواع، هي “المكركبة” واسمها المحلي “روسيكادا” نسبة إلى سكيكدة القديمة، و”تويوقا” و”دوقلاس”.
ويتم خلال المعرض التنافس بين المزارعين العارضين من أجل الفوز بجائزة أحسن “منتوج”، وأحسن عرض، فضلا عن جوائز أخرى، توزعها محافظة المهرجان للتشجيع على تطوير منتوج الفراولة، ومنها “أحسن عصير فراولة” و”أحسن مربى مصنوع من الفراولة” وكذا “جائزة لأحسن كعكة منزلية”.
مهرجان الفراولة، الذي دأبت السلطات المحلية بمحافظة سكيكدة، على تنظيمه منذ 20 عاما، في موسم نضوج الفاكهة أواخر شهر مايو من كل عام، يجلب إليه أنظار الكثير من عشّاق هذه الفاكهة من مختلف أصقاع الجزائر، وتتردّد عليه آلاف العائلات من داخل المحافظة ومن خارجها.
وتغطي مختلف وسائل الإعلام المحلية، وعدد من وسائل الإعلام العالمية المهرجان، كما يجذب الكثير من السياح الأجانب، وكذا العمّال من مختلف الجنسيات، سيّما المتواجدين على مستوى القاعدة البترولية المجاورة، أو العاملين في مشاريع البناء المختلفة بالمحافظة.
وعلى هامش المهرجان، يتنافس صنّاع الحلويات في تقديم أطباق الحلويات والكعكات المصنوعة من الفراولة، وتشهد محلات المرطبات والحلويات بسكيكدة، خلال هذه الفترة، إقبالا كبيرا لآلاف الوافدين لأجل تذوّق “كعكعة الفراولة” واقتناء أنواعها المتعددة.
ويستمر مهرجان الفراولة 3 أيام، تتخلله استعراضات للفرق الفولكلورية، ودورات في مختلف الرياضات، ومسابقة في الشطرنج، ومعرض للمنتجات التقليدية التي تتمتع بها محافظة سكيكدة، وحفلات فنية ساهرة، تحييها فرق محلية وأخرى وطنية، إضافة إلى مسابقة لاختيار ملكة جمال الولاية، التي يطلق عليها اسم “ملكة جمال الفراولة”.

ويختتم المهرجان بتسليم الجوائز على الفائزين في مختلف المسابقات وشهادات تكريمية وتشجيعية للمزارعين.

الاثنين، 19 مايو 2014

غرداية: قرابة الـ 600 ألف زائر لحمامات زلفانة الأسطورية




 زلفانة أو زلل فانة هي أسطورة المدينة التي يحكى أنها عانت قديما من الجفاف وضيق العيش قبل أن تتفجر فيها المنابع الحموية التي ترتكز عليها الان السياحة المحلية حيث تستقبل سنويا ما يقارب الـ 600 ألف زائر.
وفي هذا الصدد،  أوضح مدير المركب الحموي لزلفانة هواري قادة ، في تصريح أدلى به لإذاعة الجزائر بغرداية،أن استمارات الدولة والخواص جنبا إلى جنب، فضلا عن النشاطات التي تنظمها السلطات المحلية بمناسبة المواسم السياحية،   أضفت طابعا سياحيا حقيقيا على المركب ، ماسمح بتسجيل  قرابة الـ 600 ألف زائر ، مشيرا إلى أنه تم حجز 60 سكنا لأواخر جوان المقبل
 ويتخذ زوار زلفانة الذين يأتونها من كل ولايات الوطن بين مقيم و عابر سبيل ، المدينة الحموية موقفا ضروريا للراحة و الاستجمام.
وفي هذا الشأن أكد احد الزائرين لزلفانة، في تصريح أدلى به لإذاعة الجزائر بغرداية، انه يستمتع كثيرا بحمام زلفانة خاصة وانه مريض ويقدم إليه من اجل إعادة تأهيل في الحركة ،مضيفا أن المواطنين يبحثون عن الاستمتاع والراحة لذا يقدمون إلى حمامات زلفانة التي تتسم بحسن استقبال العاملين فيها كما أن كل ضروريات الإقامة المريحة متوفرا.
بينما كشف أحد السياح انه قدم إلى زلفانة لأول مرة واستمتع بها خاصة بسوق غرداية.
ولا تكتمل الرحلة إلى زلفانة إلا باقتناء هدية أو تذكار من مدينة تتنوع فيها الصناعات التقليدية ببصمة محلية خالصة تجدها عند الحرفيين.
وفي سياق متصل كشف  الحرفي بلال بوجرابة ،في تصريح أدلى به لإذاعة الجزائر بغرداية، أن عمله يعتبر عملا تقليديا حيث يقوم ببيع الزرابي إضافة إلى أشياء تقليدية أخرى.
ويستمتع المتجول ليلا  في أزقة زلفانة القديمة بوصلات لفرق فنية تتخذ من الإلهام موهبة تنير بها وحشة الظلام رغم قلة الإمكانيات وهو حال فرقة الفنان بوعلام رحماني.
ويؤكد   الفنان  لإذاعة الجزائر بغرداية،أن الطابع الفني الذي تتميز به فرقته الخاصة يستقطب الكثير من السياح الذين لا يكتفون بالاستجمام بالحمامات بل يتعدونه للاطلاع على تراث زلفانة العريق، وهو ما يفوره لهم عبر فنه رغم  نقص الإمكانيات المادية التي تعاني منها فرقته.
للإشارة فان زلفانة التي لم تكشف عن جميع أسرارها  وهي اليوم بامس الحاجة إلى زيادة طاقاتها الاستيعابية حتى تتمكن من ولوج عالم السياحة الخارجية


الاثنين، 12 مايو 2014

أزهار 'ثافسوث' تتفتح في الجزائر استعدادا لموسم الحصاد



العائلات الجزائرية تحرص على الاحتفال بموسم 'ثافسوت' بإعداد أطباق تقليدية وترسيخا لعادات الأجداد الذين كانوا يحتفلون بقدوم خيرات هذا الفصل.

المصدر: http://www.alarabonline.org/?id=22450
يحافظ الجزائريون على عادات وتقاليد خاصة بفصل الربيع ورثوها عن أجدادهم الأمازيغ، ويُطلقون على هذا الموسم “ثافسوت” وهي كلمة أمازيغية تعني “الأوراق” وفِعلٌها هو “ثَفْسَ” أي أورقت، دلالة على إيراق النباتات وتفتّح الأزهار وزهور الأشجار المُثمرة في الربيع.
رغم أن الجزائريين يختلفون في الأطباق التي يعدونها في فترة الربيع، إلا أن أكلة “البراج” أو “المبرجة”، تعد طبقا رئيسيا بالجزائر في فصل الربيع، وهي عبارة عن “كسرة” (قطعة) خبز بمعجون التمر أو ما يسمى شعبيا “الغرس”. وسميت “المبرجة” بهذا الاسم، لأنها تُطبخ في شكل دائري ثم تُبرّج إلى أبراج صغيرة (قطع صغيرة).
وبصفة عامة، تحرص العائلات في عموم الجزائر على الخروج إلى الغابات والمروج للتمتع بخضرة الطبيعة وزهورها، وهناك يتناولون “البراج” باللبن، إضافة إلى ما يعدّونه من أطباق، كما تصطحب العائلات أطفالها ليلهوا ويلعبوا ويتعرّفوا على الطبيعة أكثر.
إلا أن احتفالات الربيع لدى سكان منطقة القبائل (الأمازيغ) والعاصمة، تتميز بطبق “تاقفلت” وهو كسكسي (أكلة شعبية تشتهر بها دول المغرب العربي) بالخضر الطازجة، وأيضا أكلة “تِكربابين” أو “العصبان” المصنوعة من الدقيق المعطر بالنعناع واللحم وتطبخ في المرق على شكل كريات صغيرة.
وتعود الاحتفالات في منطقة القبائل الأمازيغية خاصة، والجزائر عامة، إلى أيام الأجداد الأمازيغ، الذين كانوا يحتفلون بقدوم خيرات هذا الفصل الذي يلي فصل الغيث الوافر وهو فصل الشتاء، وقد أفرد الأمازيغ في الجزائر احتفالات أيضا بهذا الفصل تُسمى “عيد الشتاء”.
أما في شرق البلاد فتحضر العائلات طبق “الرفيس”، وهو عبارة عن دقيق مُحلّى يُتناول مرفوقا باللبن، و”الفطائر التونسية” التي عادة ما تؤكل مرفوقة بالشاي أو بالحليب.وتصنع الأمهات لأبنائهن “كِسرة” صغيرة من الخبز تُسمّى “القُرصة” وهي عبارة عن قرص مدهون بأصفر البيض ومعه بيض مسلوق.
وتشتهر محافظة برج بوعريريج (300 كلم شرقي العاصمة) باحتفالات تسمى “شاو الربيع” وهي عبارة أمازيغية تعني “مطلع الربيع”، تخرج فيها العائلات بكثافة شديدة إلى المروج المحيطة بالمدينة وتتناول هناك “المبرّجة” وأطباقا تقليدية يتقدّمها “الرّفيس” باللبن.وفي مدينة أم البواقي (500 كلم شرق العاصمة) تحرص العائلات على حلق شعور أطفالها من الذكور.
ويتداول سكان الشرق الجزائري أقوالا شعبية ورثوها عن أجدادهم تتيمّن بالفصل وتدعو إلى الكدّ فيه ونبذ الكسل حتى يكون الحصاد وفيرا في قادم الفصول، ومن بين أهم الأقوال الشعبية “إذا روات في مغرس (شهر مارس) هيئ الخيل على ماه تدرس”، بمعنى “إذا ارتوت الأرض في شهر مارس فهيئ الخيل لموسم العمل”.
وقول آخر “وإذا روات في أبرير (أبريل) هيئ المطامر فاه وهي تدير” أي”إذا ارتوت الأرض في شهر أبريل فافتح المطامر لتضع فيها الغلة المُنتظرة في الصيف”، وقول أخير “وإذا روات في مايو هزّوا المناجل وهياوا” بمعنى “إذا ارتوت الأرض في شهر مايو فاحملوا المناجل وهيا إلى الحصاد، لأن فصل الصيف سيكون وفير الخير”، واقتصرت هذه الأمثلة على شهور الربيع الثلاثة وهي مارس وأبريل ومايو.
وتحرص مناطق في الشرق الجزائري، مثل مدينة باتنة، على إقامة مهرجانات شعبية بالدفّ والناي والخيل، ويرقص الجميع احتفاء بهذا الفصل.
وفي محافظة وهران وعموم الغرب الجزائري تطهو العائلات أكلة “المبرّجة” والكسكسي بالخضر الطازجة، وتشترك في هذا مع عموم الجزائريين. وقالت حبيبة براهيمي، وهي ربة منزل، من شرق الجزائر، إن “الاحتفال بالربيع عادة ورثتها عن أمي”.

وتابعت: “لم أسأل يوما أمي عن أصول هذه العادة، فما يهمنا هو أن نفرح بفصل بهيج يلي فصل الأمطار، ونحضّر في هذا الفصل “البراج” لنا ولأطفالنا، ونصنع لهم “القُرصة” وندهنها بأصفر البيض وننقشها بأشكال مختلفة ليستمتعوا بها، ثم يأكلوها”.

السبت، 10 مايو 2014

نجوم جزائريون احتضنهم العالم ونسيتهم بلادهم



لولا مواقع التواصل، لما عرف الجزائريون اكثر من اسم فني وطني، سطع نجمه في أوروبا والولايات المتحدة وخاصة في هوليوود.

 وقف موقع "إيم أم دي بي" العالمي المتخصص في عالم الفن والإبداع أمام قائمة طويلة من أسماء الفنانين العالمين من أصول جزائرية، الذين قادوا مسيرة عالمية قبل عقود من الزمان منها الممثل طاهر رحيم الحائز على جائزة "بافتا" البريطانية، متفوقا على العديد من نجوم مميزين من أميركا، دون أن يأخذ حقه في الجزائر.
ويقول مؤرخون للفن الجزائري إن العديد من النجوم الجزائرية ما تزال مجهولة في بلادها رغم أن نجوميتها سطعت عاليا في أهم المنابر العالمية، ووقّعت حضورا مميزا في العقود الماضية كما في سنوات السبعينات.
ويذكر هؤلاء فرقة "ذي فريدوم" التي عزفت بإيقاع جزائري وكلمات باللغة الانكليزية تتناول الموروث الثقافي الجزائري. وقدمت الفرقة سنة 1974 أغنية "صبرينة" باللغة الانكليزية.
ويقول جزائريون إن هذا الأرشيف الضخم عاد بفضل مواقع التواصل ليكشف عن بريقه ولمعانه ليزيح الستار عن عشرات الأسماء المبدعة عالميا ذات الأصول الجزائرية.
ومن الفرق الجزائرية التي نجحت عالميا، فرقة "تركش بلاد" التي كانت تضم ياسين وماليك (احميد حطابو عبد الرحمان باش اعمر) اللذين ينحدران من ضاحية سانتوجان بالجزائر العاصمة.
وقدم الفنانان العديد من الأغاني باللغة الانكليزية على غرار "نو تيز نو لايز"، وقدّما أيضا أغنية "جورجو ماي فراند" هدية إلى صديقهم جورج أريسون أحد أعضاء فرقة "البيتليز" البريطانية.
ومؤخرا، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات الجزائريين أسماء بعض نجوم هوليود من أصول جزائرية، كما تحدث البعض عن الفنانة كريمة الممثلة جزائرية الأصل التي ذاع صيتها الفني في أوروبا والولايات المتحدة، خصوصا بعد مشاركتها في العديد من الأفلام التي أنتجتها هوليوود.
ولا تعتبر الجميلة الجزائرية "كريمة" وحدها من وقّع حضورا في الزمن الذهبي للسينما العالمية سنة 1950.
وأشار جزائريون أيضا إلى الفنانة زايدة بن يوسف التي يذكر التاريخ أنها أول مصورة فوتوغرافية في التاريخ، ولدت في لندن عام 1869 من أصول جزائرية وعاشت في نيويورك، وأصبحت أشهر سيدة في تصميم القبعات النسائية اللندنية وفي التصوير الفوتوغرافي.
وقد التقطت عدسة المصورة الجزائرية صورا خلدها التاريخ لمشاهير أميركا، حتى قبل أن يصبحوا مشاهيرا ومن بينهم ثيودور روزفلت الذي التقطت له صورة في عام 1899.

وزايدة لا تعبر في نظر الكثير في الجزائر إلا واحدة من مئات الجزائريين الذين وقع تجاهلهم في بلادهم رغم صيتهم العالمي.

الثلاثاء، 29 أبريل 2014

جامعة الجزائر.. أعرق جامعات شمال أفريقيا العصرية




جامعة الجزائر – بن يوسف بن خدة، هي أعرق معاهد التعليم العالي في الجزائر، وإحدى أقدم الجامعات العصرية في العالم العربي، إذ أسّست بموجب القانون المؤرخ في 30 ديسمبر عام 1909 مع الإشارة إلى أن تاريخ تأسيس بعض مكوّناتها يعود إلى فترة أسبق، مما يجعل بعض كلياتها من الكليات الجامعية الأقدم في الدول العربية.
قانون 1909 أدّى إلى تأسيس أربع كليّات هي: مدرسة الطب والصيدلة، ومدرسة العلوم، ومدرسة الآداب والعلوم الإنسانية، ومدرسة الحقوق. ويعود تاريخ مدرسة الطب والصيدلة إلى عام 1833 وكان التدريس فيها يجري ضمن مستشفى مصطفى باشا الشهيرة، وبموجب القانون المؤرخ يوم 20 ديسمبر 1879 المُنشئ للمدارس العليا في الجزائر، تحوّلت المدرسة إلى مدرسة عليا للطب والصيدلة، وبموجب قانون 1909 تحوّلت إلى كلية للطب والصيدلة تابعة لجامعة الجزائر. ولقد عرفت الجامعة إبّان الفترة الاستعمارية تطوّرات نوعية وبنيوية متنوّعة لكنها كانت تصبّ في خدمة غايات المستعمر الفرنسي. إلا أن مهمّتها بعد الاستقلال تمثّلت في إعداد الكفاءات والكوادر التي كانت البلاد في حاجة إليها، وعرفت خلال هذه المرحلة أيضا العديد من التحوّلات التنظيمية والبنيوية. وهي تشكلّ اليوم قطبا من أقطاب العلوم والمعرفة في الجزائر.
أما مدرسة الآداب، التي بدأت فيها الدروس الأولى في اللغة العربية والأدب العربي والشريعة، فبدأت الترخيص بتقديمها ابتداء من عام 1832 حين سمح للمترجم العسكري آنذاك بتلقين دروس في العربية لصالح الموظفين والعسكريين. وعلى الرغم من أن مستوى تعليم اللغة كان ابتدائيا، فإنها شكلت النواة الأولى لمدرسة الآداب بالجزائر، والتي تحولت فيما بعد إلى كلية للآداب والعلوم الإنسانية تابعة لجامعة الجزائر عام 1909 بعدما كانت المدرسة من أبرز مدارس الاستشراق. وبفضل نشاطها المكثف، جرى بالتدريج إنشاء مؤسسات تابعة أو غير تابعة لجامعات فرنسية مثل مدرسة الأساتذة لبوزريعة التي برزت إلى الوجود عام 1900، ثم مدرسة التجارة التي أسست عام 1900 أيضا ومعهد الدراسات الزراعية الذي أنشئ عام 1905.
وأما بالنسبة لمدرسة الحقوق فبوشر بها فعليا عام 1857 قبل تأسيسها الفعلي عام 1879. ومن ثم صارت جزءا من الجامعة الوليدة عام 1909 ثم في عام 1957 أصبحت كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية بالجزائر. وفيما يخص مدرسة العلوم، فقد أنشئت هذه المدرسة عام 1868 وشرع في نشاطاتها البحثية ابتداء من عام 1880، حين تولت تدريس علوم الجيولوجيا والكيمياء وعلم النبات، ولعبت دورا بارزا في تطوير الزراعة، وألحقت بالجامعة عند تأسيسها عام 1909، وبها عدة معاهد ومختبرات أبرزها:
المعهد البيوتقني والبيومتري (المؤسس عام 1845)، ومعهد النظافة والطب لما وراء البحار (1923) ومعهد الأرصاد الجوية وفيزياء الكواكب (1931)، ومعهد البحوث الصحراوية (1937)، ومعهد التربية البدنية والرياضية (1944)، ومعهد العلوم السياسية (1949) وغيرها.
ولكن منذ الاستقلال عام 1962 وحتى اليوم تطورت الجامعة بوتيرة سريعة، لا سيما بعد إصلاح التعليم العالي عام 1971، فمنذ ذلك العام تطورت الجامعة تنظيميا وهيكليا من خلال عدة مراحل مهمة، من أبرزها بين عامي 1974 و1978 إنشاء جامعة العلوم والتكنولوجيا (25 أبريل 1974) وانفصال كلية العلوم عن جامعة الجزائر (24 سبتمبر 1978)، ومن ثم غلب اختصاص العلوم الاجتماعية والإنسانية على جامعة الجزائر بعد انفصال كلية العلوم عنها وإلحاقها بجامعة العلوم والتكنولوجيا، وعام 1984 جمعت المعاهد القديمة للعلوم الطبية وجراحة الأسنان والصيدلة في المعهد الوطني العالي للعلوم الطبية الذي أصبح مستقلا عن الجامعة. وبين عامي 1984 إلى 1999 جرى تكريس نظام المعاهد حيث أصبحت الجامعة تحتوي على 14 معهدا هي:
- معهد العلوم القانونية والإدارية (الحقوق) - معهد العلوم الاقتصادية - معهد اللغات الأجنبية - معهد اللغة العربية وآدابها - معهد علم الاجتماع - معهد علم النفس وعلوم التربية - معهد الترجمة - معهد التاريخ - معهد الفلسفة - معهد العلوم السياسية والعلاقات الدولية - معهد علوم الإعلام والاتصال - معهد علم المكتبات والتوثيق ومن ثم بين عامي 1998 إلى 2009 اعتمدت العودة إلى نظام الكليات عام 1998 وصار عددها سبع كليات. اليوم يزيد عدد طلبة الجامعة على 100 ألف طالب وطالبة، وتحتوي مكتبتها قرابة مليون مجلد. وعلى صعيد خريجيها وطلبتها القدامى درس فيها نخبة من الشخصيات الجزائرية، على رأسهم المفكر والأكاديمي الدكتور محمد أركون والدكتور إلياس زرهوني مدير معاهد الصحة الأميركية، ومن الساسة الشيخ محفوظ نحناح ومحمد الصديق بن يحيى، والأدباء واسيني الأعرج وأحلام مستغانمي ورشيد ميموني، والإعلاميتان خديجة بن قنة وفاطمة بن حوحو.

ومن غير الجزائريين الأديب الفرنسي الشهير ألبير كامو والمستشرق الفرنسي جاك بيرك.