بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقاليد جزائرية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقاليد جزائرية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 29 مايو 2014

للفراولة عيد كطعمها في الجزائر



المهرجان السنوي للفراولة بمدينة سكيكدة الجزائرية عرس تقليدي يصنع الفرحة والبهجة على مدار ثلاثة أيام في قلوب الجزائريين.
العرب  سيف بورية

احتضنت مدينة سكيكدة الجزائرية، وعلى مدار 3 أيام فعاليات المهرجان السنوي للفراولة، الذي دأبت على تنظيمه منذ سنوات، حتى أضحت هذه التظاهرة عرسا وتقليدا يصنع فرحة الجزائريين إيذانا بانطلاق موسم البحر.
بدأت فعاليات مهرجان “الفراولة”، السبت الماضي، بمدينة سكيكدة شمالي الجزائر، في ساحة “أول نوفمبر 1954” المقابلة للبحر، وسط المدينة.
وشهد مهرجان الفاكهة الأكثر شعبية وانتشارا في المدينة، مشاركة فرق فولكلورية، وسيطرت عليه الأجواء الاحتفالية، كما شهد عروض فروسية من عمق التراث المحلّي.
واختارت السلطات هذا العام، ساحة “أول نوفمبر” مكانا لتنظيم المهرجان، حيث نصبت نحو 100 خيمة متوسطة الحجم، تضم ما يقارب 300 عارض من منتجي الفراولة الموزعين في بلديتي “الزويت” و”تمالوس”الجبليتين.
وينقسم “منتوج الفراولة”، إلى 3 أنواع، هي “المكركبة” واسمها المحلي “روسيكادا” نسبة إلى سكيكدة القديمة، و”تويوقا” و”دوقلاس.
ويتم خلال المعرض التنافس بين المزارعين العارضين من أجل الفوز بجائزة أحسن “منتوج”، وأحسن عرض، فضلا عن جوائز أخرى، توزعها محافظة المهرجان للتشجيع على تطوير منتوج الفراولة، ومنها “أحسن عصير فراولة” و”أحسن مربى مصنوع من الفراولة” وكذا “جائزة لأحسن كعكة منزلية.
مهرجان الفراولة، الذي دأبت السلطات المحلية بمحافظة سكيكدة، على تنظيمه منذ 20 عاما، في موسم نضوج الفاكهة أواخر شهر مايو من كل عام، يجلب إليه أنظار الكثير من عشّاق هذه الفاكهة من مختلف أصقاع الجزائر، وتتردّد عليه آلاف العائلات من داخل المحافظة ومن خارجها.
وتغطي مختلف وسائل الإعلام المحلية، وعدد من وسائل الإعلام العالمية المهرجان، كما يجذب الكثير من السياح الأجانب، وكذا العمّال من مختلف الجنسيات، سيّما المتواجدين على مستوى القاعدة البترولية المجاورة، أو العاملين في مشاريع البناء المختلفة بالمحافظة.
وعلى هامش المهرجان، يتنافس صنّاع الحلويات في تقديم أطباق الحلويات والكعكات المصنوعة من الفراولة، وتشهد محلات المرطبات والحلويات بسكيكدة، خلال هذه الفترة، إقبالا كبيرا لآلاف الوافدين لأجل تذوّق “كعكعة الفراولة” واقتناء أنواعها المتعددة.
ويستمر مهرجان الفراولة 3 أيام، تتخلله استعراضات للفرق الفولكلورية، ودورات في مختلف الرياضات، ومسابقة في الشطرنج، ومعرض للمنتجات التقليدية التي تتمتع بها محافظة سكيكدة، وحفلات فنية ساهرة، تحييها فرق محلية وأخرى وطنية، إضافة إلى مسابقة لاختيار ملكة جمال الولاية، التي يطلق عليها اسم “ملكة جمال الفراولة.

ويختتم المهرجان بتسليم الجوائز على الفائزين في مختلف المسابقات وشهادات تكريمية وتشجيعية للمزارعين.

الاثنين، 12 مايو 2014

أزهار 'ثافسوث' تتفتح في الجزائر استعدادا لموسم الحصاد



العائلات الجزائرية تحرص على الاحتفال بموسم 'ثافسوت' بإعداد أطباق تقليدية وترسيخا لعادات الأجداد الذين كانوا يحتفلون بقدوم خيرات هذا الفصل.

المصدر: http://www.alarabonline.org/?id=22450
يحافظ الجزائريون على عادات وتقاليد خاصة بفصل الربيع ورثوها عن أجدادهم الأمازيغ، ويُطلقون على هذا الموسم “ثافسوت” وهي كلمة أمازيغية تعني “الأوراق” وفِعلٌها هو “ثَفْسَ” أي أورقت، دلالة على إيراق النباتات وتفتّح الأزهار وزهور الأشجار المُثمرة في الربيع.
رغم أن الجزائريين يختلفون في الأطباق التي يعدونها في فترة الربيع، إلا أن أكلة “البراج” أو “المبرجة”، تعد طبقا رئيسيا بالجزائر في فصل الربيع، وهي عبارة عن “كسرة” (قطعة) خبز بمعجون التمر أو ما يسمى شعبيا “الغرس”. وسميت “المبرجة” بهذا الاسم، لأنها تُطبخ في شكل دائري ثم تُبرّج إلى أبراج صغيرة (قطع صغيرة).
وبصفة عامة، تحرص العائلات في عموم الجزائر على الخروج إلى الغابات والمروج للتمتع بخضرة الطبيعة وزهورها، وهناك يتناولون “البراج” باللبن، إضافة إلى ما يعدّونه من أطباق، كما تصطحب العائلات أطفالها ليلهوا ويلعبوا ويتعرّفوا على الطبيعة أكثر.
إلا أن احتفالات الربيع لدى سكان منطقة القبائل (الأمازيغ) والعاصمة، تتميز بطبق “تاقفلت” وهو كسكسي (أكلة شعبية تشتهر بها دول المغرب العربي) بالخضر الطازجة، وأيضا أكلة “تِكربابين” أو “العصبان” المصنوعة من الدقيق المعطر بالنعناع واللحم وتطبخ في المرق على شكل كريات صغيرة.
وتعود الاحتفالات في منطقة القبائل الأمازيغية خاصة، والجزائر عامة، إلى أيام الأجداد الأمازيغ، الذين كانوا يحتفلون بقدوم خيرات هذا الفصل الذي يلي فصل الغيث الوافر وهو فصل الشتاء، وقد أفرد الأمازيغ في الجزائر احتفالات أيضا بهذا الفصل تُسمى “عيد الشتاء.
أما في شرق البلاد فتحضر العائلات طبق “الرفيس”، وهو عبارة عن دقيق مُحلّى يُتناول مرفوقا باللبن، و”الفطائر التونسية” التي عادة ما تؤكل مرفوقة بالشاي أو بالحليب.وتصنع الأمهات لأبنائهن “كِسرة” صغيرة من الخبز تُسمّى “القُرصة” وهي عبارة عن قرص مدهون بأصفر البيض ومعه بيض مسلوق.
وتشتهر محافظة برج بوعريريج (300 كلم شرقي العاصمة) باحتفالات تسمى “شاو الربيع” وهي عبارة أمازيغية تعني “مطلع الربيع”، تخرج فيها العائلات بكثافة شديدة إلى المروج المحيطة بالمدينة وتتناول هناك “المبرّجة” وأطباقا تقليدية يتقدّمها “الرّفيس” باللبن.وفي مدينة أم البواقي (500 كلم شرق العاصمة) تحرص العائلات على حلق شعور أطفالها من الذكور.
ويتداول سكان الشرق الجزائري أقوالا شعبية ورثوها عن أجدادهم تتيمّن بالفصل وتدعو إلى الكدّ فيه ونبذ الكسل حتى يكون الحصاد وفيرا في قادم الفصول، ومن بين أهم الأقوال الشعبية “إذا روات في مغرس (شهر مارس) هيئ الخيل على ماه تدرس”، بمعنى “إذا ارتوت الأرض في شهر مارس فهيئ الخيل لموسم العمل.
وقول آخر “وإذا روات في أبرير (أبريل) هيئ المطامر فاه وهي تدير” أي”إذا ارتوت الأرض في شهر أبريل فافتح المطامر لتضع فيها الغلة المُنتظرة في الصيف”، وقول أخير “وإذا روات في مايو هزّوا المناجل وهياوا” بمعنى “إذا ارتوت الأرض في شهر مايو فاحملوا المناجل وهيا إلى الحصاد، لأن فصل الصيف سيكون وفير الخير”، واقتصرت هذه الأمثلة على شهور الربيع الثلاثة وهي مارس وأبريل ومايو.
وتحرص مناطق في الشرق الجزائري، مثل مدينة باتنة، على إقامة مهرجانات شعبية بالدفّ والناي والخيل، ويرقص الجميع احتفاء بهذا الفصل.
وفي محافظة وهران وعموم الغرب الجزائري تطهو العائلات أكلة “المبرّجة” والكسكسي بالخضر الطازجة، وتشترك في هذا مع عموم الجزائريين. وقالت حبيبة براهيمي، وهي ربة منزل، من شرق الجزائر، إن “الاحتفال بالربيع عادة ورثتها عن أمي.

وتابعت: “لم أسأل يوما أمي عن أصول هذه العادة، فما يهمنا هو أن نفرح بفصل بهيج يلي فصل الأمطار، ونحضّر في هذا الفصل “البراج” لنا ولأطفالنا، ونصنع لهم “القُرصة” وندهنها بأصفر البيض وننقشها بأشكال مختلفة ليستمتعوا بها، ثم يأكلوها.

الجمعة، 14 مارس 2014

المرأة الجزائرية والنسيج

للمرأة الجزائرية علاقة تاريخية مع النسيج لمختلف أنواع الزرابي والألبسة، والأفرشةن مع تنوع يأخذ في كل منطقة طابعها الخاص.

الخميس، 6 مارس 2014

تقاليد الزواج في المجتمع الأغواطي5



قال رسول الله " يا معشـر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج" يفكر الوالدان في تزويج الذكر: في سن 17 سنة 18 سنة أي لا يزال في المراهقة لماذا ؟ لكي يتحمل المسؤولية بعد والده في خدمة الأرض لأن الوظائف كانت قليلة لذا يتولى الابن أو الأبناء بصفة عامة عمل الأرض بعد والدهم لكي لا يهاجروا إلى فرنسا بحثا عن طلب الرزق التي كانت وجهةالجزائريين في أغلب الأحيان.
أما بالنسبة للفتاة فكان ما بين 14 و 15 سنة وأحيانا يكون أقل. فهكـذا كان التقليد السائد في ذلك الوقت.
و البنت لها "03 " خرجات : من بطن أمها إلى الحياة. من بيت أبيها إلى زوجها. و من بيت زوجها إلى القبر. لكن أغلب الأحيان كانت المرأة تحرج في الليل أو مع بزوغ الفجر.
             الخطبة:
تتم عن طريق اختيار العائلة دون مراعاة للعروسة "جميلة أو لا " -الخاطبة (الخـطّـابة)و هي التي تتنقل بين البيوت لتخطب لأبناء الأسر المحافظة لكنها أحيانا تكون غير- مؤتمنة. يقال للبنت"لقد زوجناك" دون أن تسأل العروس من هو العريس. الخطبة يقوم بها النساء مع إخبار أب العريس بأنهم سيخطبون بنت فلان، فتتم الموافقة من طرف أهل العروس.
             التمليك (الـدفوع): بعد الخطبة يكون ما يسمى " الدفع" أو الشرط، يقوم به النساء أي دفع مبلغ من المال غير متفق عليه وغالبا ما يكون مجموعة من المواد الغذائية ولباس " سكر،قهوة، حنة، لباس، البخور، الريحية"و هو حذاء من شرك".
يؤخذ كل هذا بالزغاريد إلى بيت العروس مع مبلغ مالي رمزي، يرحب بهم في بيت العروس بتقديم القهوة والشاي الأخضر والحلويات.
             الجــهــاز:
بعد الموافقة والقبول أثناء مرحلة التمليك التي تمت بتقديم الدفـوع من طرف أهل العريس إلى أهل العروسة وذلك إعلانا بالمصاهرة أي أن عائلة فلان صاهرت فلان بحيث لا يجوز لأحد أخر خطبة هذه العروسة أي أن هذه العروسة على ذمة هذا الرجل، فإذا حدث العكس يكون عداءا شديدا بين العائلتين.
و في هذه الفترة لا يكون من الوجوب على أهل العريس إحضار الهدايا أو ما شابه ذلك في المواسم والأعياد. يتم الاستعداد للعرس بتجهيز العروسة وكذلك بيت الزوجـية بكل ما تتطلبه الأسرة من أثاث وغيره.
             جهاز العروس:
- جوخين: وهو غطاء السرير
- زربيتين : هو النوع الذي يكون فيه النسيج غير بارز ويسمى (الكسر)
- المسند : المساند" مرقوم رقمة الأغواط : تسمى اليوم بالكسر، الأشكال التي ترسم عليها- أغصان، أشياء لها علاقة بالمعتقدات الأسطورية مثال:مشطة سيدي بن السهلي، العريس راكب على العود، حب الرمان،........).
- مخايد أو وسائد 04 أو 06: وهو جمع مخدة ووسادة منسوجة من الصوف
- جريدى: حجم كبير لشخصين : وهو الذي يوضع على السرير للنوم عليه يكون مصنوع من الصوف - مرتبتين من الصوف من الحجم الصغير -.
             الحــلى: أما فيما يتعلق بالحلى فيتكون من :
- السلطاني : هو مجموعة من النقود الذهبية"الدينار المجيدي " في عهد السلطان عبد المجيد في خيط أسود والخمسة في الوسط.
- العقد : وما يسمى ب "الشنتوف" أو "الخناق
- المشاريف : وهي أقراط الأذنين من نوع دق المنشار من الحجم الصغير ومن النوع الكبير التي تسمى بالشنقالات.
- المقفول : وهي أقراط كبيرة من نوع آخر.
- العصابة : تأتي فوق الرأس أو خيط الروح في الجبهة، وتكون في وسطه حجر كريم - الجبين -.
- منديل الجدايل : التي يركب عليها الجبين أو خيط الروح أو العصابة.
- المعصم : توضع فيه (المنافيخ) مصنوع ومن اللويز، وكذلك الحدايد " الربطة " أو المسيبعة ونوع آخر يسمى "الدح" أو "السوار".
- الخواتم : ثلاث خواتم في الأصبع الواحد.
- الصدر : يزين بالرعيشة، الصارمة أو الصارمية ومقدارها 30 جمل.
- اللبة : نوع من الحلي تكون قطع الذهب فيه مربوطة بخيط أسود.
- الخلخال : وفيه عدة أنواع وأشكال، مثل " الذوادي "، وخلخال " رأس الحنش المظفور " والنوع الشائع هو العادي المصنوع غالبا من الفضة وأحيانا من الذهب ويسمى كذلك بالبريم.
- الحزام أو الزنار : الذي يحيط بخصر المرأة بحيث يكون من فضة وله أشكال مزخرفة.
الكسى، الحزام، الملحفة، القاط : يلبس فوق كل هذا، الغليلة، الريشات تكون من ذهب يوضع فوق الملحفة.
             الفاتحة:
تتم بعد الخطبة بفترة طويلة لتتمكن العروس من تحضير جهازها لأنها تصنع باليد كالزرابي والكسى وغيرها.
يتفق على يوم واحد لقراءة الفاتحة في يوم مبارك وجرت العادة أن ليلة الأحد أو الخميس أي تبركا بيوم الاثنين والجمعة من ختان أو زواج ،فالفاتحة تكون في بيت العروس أو المحكمة الشرعية " الأحوال الشخصية " عند القاضي الشرعي أو نائبه الباش عادل، وبحضور الشهود من أوليائهم بحيث تكون في الصباح والاحتفال في الليل بدعوة القاضي ورفاقه لحضور الحفل يقدم فيه القهوة والشاي والكسكس المحلى بالعسل والزبدة ويكون مزينا بالزبيب ويقدم معه الحليب، الدقلة والحلويات كالمسكوتشة، وحلوة الطابع، الشراك العريان، تزدام العازب، بوسو يطيح نصوا وغيرها من الحلويات.
بعد الفاتحة تجدد الخطبة بين ولي العروس وولي العريس أمام القاضي في البيت فيخطب أب العريس لابنه فيقول خطبت فلانة لابني فلان، ويتفق على الصداق مثلا حاجتين من الذهب. والصداق متقدم ومتأخر فالمتقدم يكون قبل الزواج أي قبل ليلة الزفاف أما المتأخر فيكون أضخم من المتقدم لرهن العريس وإثقاله على الطلاق لأنه يكون صغير السن وغير واع ويشترط على أب العريس أو عمه أو جده وقد يتنازل عنه فيما بعد أي بعد دوام الزواج لفترة طويلة.
تبصم المرأة بإصبعها في عقد الزواج وكذلك الزوج فتطلق الزغاريد والعايدي.
بعد إتمام عقد الزواج تذهب عائلة العريس إلى بيت العروس فتطلب أم العريس وتقول : " ماذا بيكم نشوفو العروس " أي يسرنا أن نرى عروسنا، إذا كانت العروس ليست خجولة تأتي لرؤيتهم وعند دخولها تطلق الزغاريد والعايدي مثلا : "يا صغيرة يالي خوتك سبعة"، " شيخ القوم يا وصيف حل الباب لا نجيب فاس نهدوا"
أم العروس توصي ابنتها أمام أم العريس فتقول : " يابنتي يا لا لا ويستقم أيامك تهلة في العجوز والشيخ لي قدامك".
وتقول لأم العريس أي نسيبتها الجديدة : " تهلي في الأمانة، ابنتنا تربية الدلال ما تحمل الهانة " بمعنى احتفظي بالأمانة.
بعد الفاتحة وإجراءاتها وما يترتب عنها يتفق الطرفان على يوم الزفاف الذي يسمى ب "التراوح" : أي انتقال العروس من بيت أبيها إلى بيت زوجها وفي هذا اليوم تتزين العروس بأجمل ما لديها من مناديل الرأس" بالجدايل" "العباريق"، توضع على أكتاف العروس. وتتزين بالحلي كخيط الروح، الجبين والكحل.
             حـمّـام العروس:
الوضوء توضي الخادم العروس ويضعون في الماء : الملح، الفلفل حبة قمح كفأل أيضا وذلك كله في قصعة كبيرة وتقوم بهذه العملية سيدة لها مكانتها الاجتماعية أي تكون ولودا وغير مطلقة فتقوم بتحميم العروس والإشراف عليها بمساعدة وصيفيتها التي تنزع ثياب العروس وترميها للبنات العواتق لكي تتزوجن بعدها.
             ليلة الحنة:
و هي بمثابة الفأل بالخير والرزق والبشائر فالحنة هي الفاصل بين الحزن والفرح، ولا يقام عرس بلا الحنة ولا تكتمل زينة العروس إلا بها. يحضر لهذه المناسبة أكلة "الفتات" أو"الرفيس" فتتم في حفل بهيج تحضره النساء من أقارب وجيران ويكون لباس العروس عبارة عن : فستان أغواطي- البخنوق- اللحاف. ويفك شعر العروس ويظفر على شكل فتائل وتشد بشرائط من حرير أخضر اللون وتتزين بالحلي ويوضع لحاف أبيض شفاف على وجه العروس. وتجلس بين النسوة وتقدم سيدة من الحاضرات الحناء في طبق من فخار مغطي بمنديل فتصنع الحناء على يد العروس اليمنى بالزغاريد والمواويل.. و أيضا في هذه الليلة يحنى للعريس مع أصحابه تعبيرا عن الفرحة وتفاؤلا بها. في صبيحة اليوم التالي، تكون العروس مهيأة لترك بيت أبيها والانتقال إلى بيت زوجها.
             ليلة العرس-التراوح:
تكون هذه الليلة بمثابة ليلة العمر بالنسبة للفتاة المقبلة على الزواج، تستعد فيها نفسيا بإعطائها بعض النصائح من طرف أمها، بطاعة زوجها واحترام عائلته وقبل ذلك تكون الفتاة قد تعلمت الأعمال المنزلية من طبخ ونسيج والقيام بواجباتها كزوجة.
في هذه الفترة يزيد خجل وقلق العروس من الوضع الجديد التي ستعيش فيه نظرا لصغر سنها وإقبالها على العيش في كنف العائلة الجديدة.
مع ملاحظة أن العريس لا يرى ولا يلتقي بعروسه إلا في ليلة الزفاف وحتى الزيارات بين العائلتين تكون محدودة. قبل مغادرة العروس لبيت أبيها تحـضر لها بسيسة العرائس بالتمر والسميد والسمن العربي كفأل خير وتذهب بعض النسوة أو وصيفتها من أهل العروس إلى بيت العريس بأخذ الجهاز وتزيين غرفتها بالفراش وإشغال البخور لتطييب المكان.
وعند ما يحين وقت مغادرة العروس لبيت أبيها إلى بيت زوجها، تجهز لها فرس بيضاء لتركبها ويكون ذلك ليلا، بالزغاريد والمواويل المحلية في موكب بهيج وعند الوصول، تستقبل العروس من طرف أهل زوجها برش الماء عليها كفأل خير. في ليلة العرس تقام وليمة العرس بتقديم الكسكسى إلى الضيوف وعندما ترتاح العروس في غرفتها يلتحق بها أهلها لحضور مراسم الزفاف لليلة الأولى أو كما تسمى ب (الدخول). أما العريس فيكون كالملك بحيث يكون في خدمته شخص ينعتبالوزير الذي يقوم على خدمته. ويجلس بين أقرانه وعادة ما يكونوا من الشباب وهو مغطى الرأس بشاشية البرنوس في انتظار الدخول على عروسه.
             لباس العريس: عبارة عن بدلة تخاط عند الخياط تتألف من
- البدعية: وهي التي تكون مفتوحة الصدر بدون أكمام توضع بداخلها الساعة - - القميص : وهو القميص الرجالي- - السروال العربي : يكون بحوض كبير بتستيفة، تسمح له بتحديد خصره- - الحزام: ويكون عادة من الجلد الأحمر- - الحذاء : مصنوع من الجلد ويعرف بالمنطقة بصباط " البست"- - البرنوس : " الجريدى" وهو النوع الشائع بالمنطقة- - الشاشية : وهي غطاء الرأس وعادة ما تكون بالون الأحمر- - الشاش : وتسمى " اللحفاية" التي يعقل بها الرأس-
             ما بعد العرس:
في الغد تأتي الخادمة لها بفطور الصباح ويليه الغذاء والعشاء دائما من دار أبيها بعد ذلك بيت عمها وخالها فكل يوم يأتوهم بقصعة كسكسى وذلك لمدة أربعة أيام واليوم الرابع يكون يوم " التحزام" و" حب الرؤوس" : تقوم العروس بتقبيل أهل العريس جميعا وذلك للتعرف أكثر على أهل زوجها فتقوم النساء الكبيرات في السن بإعطائها مبلغ بسيط من المال.
و في هذا اليوم يجهز أهل العروس قصعة الكسكسى التي تكون أكبر من سابقاتها تكفي ل 200 شخص وطنجرة فيها العسل وسمن الغنم ترسل إلى بيت العريس.
في يوم التحزام تتزين العروس بأجمل ثيابها وحليها وتلبس "الوقاية" و"القاط" و" القليلة و" الحزام" ومناديل الرأس" وتعرض فساتين العروس على الحاضرات من النساء.
اليوم السابع: تحزم ركبتها أي تعقل رجلها كالناقة وتحضر العروس " العصيدة " وهي عبارة عن مرق يتكون من السميد والطماطم وبعض الأعشاب المحلية فهو بمثابة اختبار لمهارة العروس في الطهي.
اليوم الثامن : تدق الوتد " دق الوتيدات وتربي للوليدات " تحضيرا لعملية نسج الزرابي
بعد العرس أو الزواج لا تخرج العروس من بيت زوجها إلا بعد مرور سنة أما عندما يوافي زواجها شهر رمضان فتذهب ليلة السابع والعشرن من شهر رمضان وتسمى " العوشير" للإفطار وقضاء السهرة وترجع بعد ذلك حاملة معها السحور.
و أيضا بعد العرس يحضر جيران العروس صينيات من الحلويات "القاطو" مع أباريق من الشاي والقهوة فتقوم عائلتها بإحضارها إلى بيت زوجها كتهنئة "واجبة " أو "باروك" لأهل العروس.
هذا فيما يخص العرس الأغواطي الذي كان بسيطا بساطة أهله، فقد كان بمقدرة جميع الناس ودون مواجهة المشاكل المادية التي تعبق الشباب على الزواج.
ما يلاحظ على العرس الأغواطي هو أن سكان الأغواط كانوا محافظين جدا فكما ذكرنا لم يكن يسمح للعريس برؤية عروسه إلا في ليلة الزفاف وفلم يكن الاختلاط مسموحا أثناء العرس ولا بعده. ولم تكن تزف العروس بالموسيقى كما هو اليوم ما عدا الطبل والمواويل التي كانت تتغنى بها النسوة.

و العرس الأغواطي الذي كان تقليديا محضا دخلت عليه عدة تغيرات كبيرة بسبب تأثيرات خارجية وأيضا الاحتكاك بالمدن الأخرى التي أكسبتها طابعا حديثا واندثرت منه عدة عادات وتقاليد.

الخميس، 13 فبراير 2014

عادات وتقاليد مدينة "الأغواط" الصحراوية


                    



من المآثر المتوارثة إلى عهد قريب بمدينة الأغواط أن الفلاحين وسكان المدينة كانوا محققون شبه اكتفاء ذاتي، ولم يكن إنتاجهم موجها في الأساس إلى التسويق، وإنما للاستهلاك، وكان كل من له بستان يعود ببعض إنتاجه على معارفه وأقاربه وجيرانه والمحرومين وأفضل ما يتهادون به البواكير التي يسمونها "الفال" وفي جو من التواد والتكافل الاجتماعي المستمد من القيم الإسلامية الراسخة في هذه الديار. ومنها ما اشتهر باسم "التويزة" وهي حملات تعاونية تطوعية يشترك فيها مجموعة من السكان لإنجاز مشروع ما صغير أو كبير، ومن أمثلتها خروج الفلاحين بآلاتهم إلى موقع السد الذي ترتوي منه المدينة لإعادة إقامته كلما داهمته السيول العارمة وأزالت حاجزه، وتتكرر العملية ربما عدة مرات في السنة بحسب السيول، ويحاولون ألا يستغرق أكثر من يوم لئلا تنقطع المياه عن المدينة، ونفس الشيء لإصلاح السواقي وتنظيفها. وكذلك اشتراك السكان في إنجاز المباني سواء كانت عامة كالمساجد أو المدرسة الحرة التابعة لجمعية العلماء التي بنيت بالتبرعات والتويزة، أو خاصة كمساكن المواطنين.
وكذلك في الأشغال الفلاحية الموسمية لضخامتها واستعجالها لجني التمور وبعض الثمار الوفيرة، وتقليب الأرض وبذرها وفي الحصاد... في أجواء من الحماس والإنشاد. وللنسوة أيضا في أعمال النسيج وفي المناسبات حملات تويزة. وما من مناسبة أو احتفال إلا ويكون حاضرا فيها الطعام الشهير بالأغواط الكسكس الذي غلب عليه لأهميته وانتشاره تسمية "الطعام". وطعام "كسكس" الأغواط يمتاز بتركيبته ومذاقه عما هو معروف عن هذه الأكلة في المدن الأخرى.

 طعام الكسكس

                       
وهناك أكلات أخرى كثيرا ما تحضر في المناسبات الاحتفالية منتشرة في هذه المدينة والمناطق السهبية المجاورة ولا زالت متداولة رغم تأثير كل من الأطعمة ذات المنشأ الغربي والمشرقي في السنوات الأخيرة.وهذه أشهرها : المصوَّر، الشوى، المردود, التشيشة:(تشيشة عادية بالمرق واللحم, تشيشة فريك كسابقتها غير أنه يستعمل فيها الفريك وهو القمح الأخضر المنزوع في فصل الربيع ويرحى ويدشش, تشيشة مفلقة وهي تشيشة مطبوخة في الماء والملح أي بدون مرق)و التشيشة أو بالأحرى دشيشة تنتج عن رحي القمح الصلب يّقال دشش أي قطعه إلى قطع متناهية في الصغر لا ترقى لتكون طحينا فهي الدرجة ما قبل الطحين مباشرة ويستعمل لطحنها مطاحن حجرية من عهد ما قبل الرومان تسمى الرحى، من هنا نستخلص معنى تشيشة هي الشوربة بالمرق ودشيشة هي المادة الأولية التي تصنع منها وهي القمح المدشش وهنك ِكلة أخرى من فصيلتها يطلق عليها الـشَـربة تستعمل فيها السباقيتي الصغيرة أو سباغيتي مجزئة لقطع صغيرة طبعا بالمرق والللحم أو الدجاج. السفة أو المسفوف = الكسكس بدون مرق, الشخشوخة، البوصلوع، البربورا= خبزة بالمرور (خليط من البهارات) + مرق، الرفيس، الملّة، خبزة بالدوا= المحاجب، المختومة, الحريرة ; وهناك مأكولات لا ترتقي لمصاف أطباق يمكن اعتبارها من المُحلّيات مثل المْذكّر، المبسس،المسمن، البغربر، الفتات، الفطير= المطلوع بدون خميرة، البسيسة وتصنع بالدقيق والتمر وهنك أنواع منها كالبوكعوالة فيصنع بالسميد والتمر (الدقيق يستخلص من السميد ويسمّى محليا تشيشة رقيقة) وهنك كرات من البسيسة تسمى كعبوش يَقال كعبوش بسيسة حيث كانت تَشكّل البسيسة على شكل كعبوش فيسهل حملها لتكون غذاءا للموّالين والرَعاة، الطمينة، المشوشة, المسكوتشا, الروينة، المرمز، الشرشم، اللبا، الكليلة = اللبن المجفف، الرزيزة = الكليلة مرفوسة بالتمر, الرُب بضم الراء = معجون التمر، اللاقمي = عصير لحاء النخيل،الشنين == اللبن، الجبن، الرايب.
       أمّا الخبز الذي يُتناول في الأغواط والمنطقة عموما فهو المطلوع وهو يعتبر الخَبز الوطني للجزائر ويلاحظ تناوله في الجزائر الداخلية أكثر من المُدن الكبرى الساحلية. وهنك أنواع منه بعضها صحي أكثر كخَبز الشعير والخبز القمحي والملّة والفطير.
و إذا ما عرجنا في عجالة على اللباس التقليدي الأصيل فإننا نجده غير مختلف كثيرا عما هو سائد في المدن العريقة، ولاسيما في المنطقة السهبية والصحراوية فبالنسبة للرجل: هناك البرنس والقشابية "الجلابة" والقندورة و السروال العربيوالبدعية "الصدرية" والقميص والعمامة التي تختلف أحجامها والتي تقلصت عبر الزمن.
أما ما يمكن ذكره بخصوص لباس المرأة فهناك ما يسمى "بالقنبوز" الذي هو حجاب سابغ لا يبرز إلا عينا واحدة وكان يتخذ من القماش الأزرق ثم الأبيض وله نظائر قديمة مثل مدن أخرى كتلمسان "حجاب الفتاشة" وهناك الفستان والحولي، والوقاية والخمري... إلا أن هذه الألبسة التقليدية تكاد تنقرض الآن لحساب ألبسة عصرية مستحدثة ومستوردة، مما يقتضي إنشاء متحف محلي للمصنوعات والألبسة التقليدية والحلي من شأنه خدمة التاريخ ورصيد التطورات والتغيرات الاجتماعية وتكوين رصيد حضاري يمكن اتخاذه كمرجع يستفاد منه في الدراسات واستلهامه في الإبداعات الجديد. و مما عرف به سكان الأغواط وعلى غرار المدن الإسلامية العريقة احتفاؤهم بالعديد من المناسبات ذات الطابع الديني والتاريخي بطريقة متميزة من حيث التحضير الذي ينطلق أياما قبل حلولها ومن حيث الطقوس والمظاهر الاحتفالية بها وأهمها:
       المولد النبوي: الذي كان يحظى من جميع طبقات المجتمع بالاهتمام، ففضلا عن المدائح الدينية التي تقام في كل مسجد ومحضرة "كتاب" لمدة أسبوع على الأقل يحرص كل رب أسره على أن يوسع في الإنفاق على أهل بيته في اللباسوالأكل وشراء لوازم الاحتفال تعبيرا عن حب هذا المجتمع لنبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم.
       عاشوراء: وتتميز بمظاهر احتفاليه وطقوسبة ولاسيما تجاه الأطفال كما يحرص الكبار على صومها عملا بالسنة النبوية وعلى إخراج الزكوات والصدقات فيها.
       شهر رمضان: الذي يعرف استعدادات كبيرة من طلاء وتنظيف البيوت وتجديد بعض أثاثها وتحضير التوابل وبعض الأكلات مسبقا، كما يعرف توسعا في الإنفاق مهما كانت المداخيل واجتماع أفراد الأسرة على مائدة الإفطار، وتزاور الأسر في الليل،
الأحياء يستغلونها طوال الشهر في التجمع لتناول ما يجلبونه من بيتهم من أطعمة الإفطار المتنوعة في نوع التكافل وفي جو من المرح وحرص الكل حتى بعض المفرطين على أداء صلاة التراويح بالمساجد. أما بخصوص الأطفال فهناك عادة متفردة كانت تتمثل في قيامهم ببناء مصاطب في والأخوة. وكل طفل أو بنت يتخلف عن المشاركة يصبح عرضة للسخرية من خلال أهازيج محفوظة يرددها زملاؤه، إلا أن هذه العادة الحميدة والطريقة قد تلاشت الآن.
       رأس العام: ويشمل كلا من بداية السنة الهجرية والسنة الميلادية والسنة الفلاحية(حيث يسمى ب الناير) ففي كل مناسبة من هذه المناسبات تحضر أطعمة خاصة.

ومع كل ما ذكر من طرائق الاحتفال والإنفاق إلا إنها كانت بعيدة عما نعهده الآن من غلو وإسراف وتبذير وبذخ مبالغ فيه.