بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات اشهر مقابر الجزائر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اشهر مقابر الجزائر. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 24 فبراير 2014

مقبرة سيدي يحي بالعاصمة من ضريح قديم مهجور إلى مرقد الأثرياء و المشاهير



تقع هذه المقبرة بين بئر مراد رايس وحيدرة، بمنطقة سيدي يحي التي تحولت في عشرية من الزمن من مكان نكرة إلى حي راق، على الطراز العالمي، وهي في اصلها ضريح الولي الصالح سيدي يحيى الذي يسكن أعلى الهضبة في قبة قديمة جدا وسط مقبرة قديمة جدا تعود إلى قرون قديمة
هذا الولي الصالح نسجت حوله الكثير من الروايات والأساطير، البعض منها أقرب إلى الخيال، إذ يصف البعض قدرته على الشفاء من الوساوس والجنون وحتى العنوسة والعته والعقم ومختلف الأمراض، بينما يميل بعض العارفين به إلى سرد حكايات عن زهده وتصوفه، ويروي آخرون حكايات شعبية وصفت سيدي يحيى الطيار وإخوته الستة، أنهم كانوا من العبّاد وأنهم ينحدرون من عرش "بني غبري" المرابطين في المكان المسمى حاليا "أزفون" بولاية تيزي وزو، وعاشوا من الزاهدين الصالحين، ثم تفرقوا في أنحاء كثيرة من الوطن، ونال سيدي يحيى الطيار من جملة إخوته حظا وافرا من حكايات الناس منذ القدم، إذ تداولت الألسنة حكايات جميلة تصف حسنه وجماله وكمال دينه، لاسيما وأنه عاش أعزبا ومات زاهدا.
ضريح سيدي يحيى الذي يظهر بقبته التقليدية يشبه عند مدخله مسكنا عاديا، وعند المدخل نجد عجوزا كأنها من زمن آخر، تسكن بجانب القبة وتسهر على رعاية الضريح·· إسمها ''ليلى''، عمرها 77 سنة، وأصلها من آزفون، وهي المنطقة نفسها التي ينحدر منها ذلك الولي، وتقول بشأنه أنه كان وسيما ومات أعزبا، وهو أحد سبعة أشقاء كلهم من أولياء الله الصالحين، وكل واحد له قبته الخاصة وضريحه في مناطق مختلف، وهو شقيق سيدي لكحل دفين منطقة حيدرة المجاورة

قبة الولي تحتل موقعا يتوسط المقبرة  في قمة الهضبة، إذ يشعر زائرها أنه أقرب إلى السماء عنه من الأرض، خاصة مع تناغم أصوات الرياح التي  تضفي على المكان هالة روحية وسكونا رهيبا،  لاسيما وأنّ الضريح مميز جدا إذ تبدو عليه آثار السنين،  وحتى شكل العمارة القديمة التي كانت سائدة أثناء الوجود العثماني زاد من روحانيته، وتتوسط إحدى جدران المبنى نافذة صغيرة تطل على الضريح، وعلى مقربة من الضريح يتوزع عدد من المقابر يتبين من شواهدها أنها لمتوفين يقال أنهم من سلالة سيدي يحيى الطيار، البعض منها توفي خلال سنوات 1917و 1920 ميلادي، بينما تكتظ المساحة الباقية بقبور حديثة لأهل الحي والمناطق المجاورة، التي بطبيعة طرازها الراقي فإنها تدفع للمقبرة بموتاها من السياسيين وقدماء المجاهدين، واهل الشهرة.

الأربعاء، 29 يناير 2014

مقابر ما قبل التاريخ في الجزائر..


  


كانت مقابر أهالي المدن الجزائرية على قدر كبير من الفخامة. ففي مدينة الجزائر تقع هذه المدافن بقمة جبل مسيد، في المكان المسمى "نصب الأموات". كما اكتشفت قبور أخرى تقع تحت "كهف الدببة" وأخرى بناحية "بكيرة". كما توجد مقابر أخرى بمنطقة "الخروب" بالمواقع المسماة "خلوة سيدي بو حجر" قشقاش، وكاف تاسنغة ببنوارة وتعود كلها إلى مرحلة ما قبل التاريخ وتنتشر في أكثر بقاع الجمهورية الجزائرية.
المقبرة الميغاليتية لبونوارة التي تقع على بعد 32 كلم عن قسنطينه وعلى الطريق الوطني المؤدي باتجاه قالمة. وتقوم هذه المقبرة الميغاليتية لبونوارة على المنحدرات الجنوبية الغربية لجبل "مزالة" الكلسي على بعد كيلومترين شمال قرية بونوارة. وتتكون هذه "الدولمانات" أي المناضد الصخرية من طبقات كلسية متماسكة تعود إلى عصر ما قبل التاريخ، ويبدو أن عددا كبيرا منها قد تعرض للتلف والاندثار.
والنموذج العام لهذه المعالم التاريخية يكون على شكل منضدة متكونة من أربع كتل صخرية عمودية وطاولة، مشكلة بدورها غرفة مثلثة الشكل. وعادة ما يكون الدولمان محاطا بدائرة من حجارة واحدة، وفي بعض الأحيان من دائرتين أو ثلاث أو أربع. وقد كان سكان المنطقة القدامى يستعملونها لدفن موتاهم بهذه الطريقة المحصّنة التي يبدو أنها قد استمرت إلى القرن الثالث ق.م.
كهف الدببة ويبلغ طوله 60م ويوجد بالصخرة الشمالية لقسنطينة.
كهف الأروي: يوجد قرب كهف الدببة ويبلغ طوله ستة أمتار ويعتبر كلا الكهفين محطتين لصناعات أثرية تعود إلى فترة ما قبل التاريخ.
ماسينيسا وضريح بالخروب الواقع على بعد 16 كيلومترا جنوب شرق قسنطينه. الضريح عبارة عن برج مربع، تم بناؤه على شكل مدرجات به ثلاثة صفوف من الحجارة وهي منحوتة بطريقة مستوحاة من الأسلوب الإغريقي- البونيقي. وقد نسب هذا الضريح لماسينيسا الذي ولد سنة 238 ق.م وتوفي سنة 148 ق.م. والذي حمى هذه المنطقة لمدة 60 سنة. ويعود له الفضل في تأسيس الدولة النوميدية، كما أسهم في ترقية العمران وتطوير الزراعة بالمنطقة وأسس جيشاً قوياً.
ضريح لوليوس الذي يقع في جبل شواية بالمكان المسمى "الهري" على بعد حوالى 25 كيلومتراً شمال غرب قسنطينة، غير بعيد عن "تيدس". له شكل أسطواني. بني من حجارة منحوتة، وشيده لوليوس إبريكيس حاكم روما آنذاك تخليدا لعائلته.
مدافن تيديس الواقعة على بعد 30كلم إلى الشمالُ الغربي من قسنطينة وتختفي في جبل مهجور. كانت لها قديما أسماء عديدة مثل: "قسنطينة العتيقة"، "رأس الدار" كما سميت أيضا "مدينة الأقداس" نظراً لكثرة الكهوف التي كان الأهالي يتعبدون بها. ويبدو أن اسمها الحالي "تيديس" هو اسم محلي نوميدي. أما الرومان فأعطوها اسم كاستيلي رسبيبليكا.
ومعنى "كاستيلي" هو المكان المحصن، ومعنى "روسبيبليكا" أي التمتع بتنظيمات بلدية. وقد كان دور هذه المدينة هو القيام بوظيفة القلعة المتقدمة لحماية مدينة سيرتا من الهجمات الأجنبية.
ولا تزال آثار الحضارات التي تعاقبت على "تيديس" شاهدة إلى اليوم، بدءا بعصور ما قبل التاريخ، فالحضارة البونيقية، الحضارة الرومانية، الحضارة البيزنطية إلى الحضارة الإسلامية.

ويتجلى عصر ما قبل التاريخ في مجموعة من القبور تسمى "دولمن" ومعناها" المناضد الصخرية". وهناك عدد من المقابر القديمة تقع على منحدر الجانب الشمالي وتجمع عدداً من المباني الأثرية الدائرية المتأثرة بطريقة الدفن الجماعي والتي تسمى "بازناس". وتدل النصب والشواهد الموجودة على أنها تعود إلى العصر البونيقي، فيما يتجلى الطابع الروماني في المناهج المتعلقة بنظام تخطيط المدن.

الجمعة، 24 يناير 2014

مقبرة العالية... مرقد الرموز الجزائرية
·         أكثر من 250 ألف قبر منها قبور للمسيحيين والجنود البريطانيين والأمريكيين من الحرب العالمية الثانية
·         قصة المرأة العظيمة التي جعلت المقبرة وقفا لله تعالى
                         
مقبرة العالية تقع في ولاية الجزائر بين دائرتي الحراش و باب الزوار، تقدر مساحتها بـ 78 هكتارا بها أكثر من 250 ألف قبر غالبيتها للمسلمين و بها جهات أخرى مخصصة للمسيحيين و الجنود البريطانيين و الأمريكيين الذين قضوا في الحرب العالمية الثانية و قبور مخصصة للعمال الصينيين الذين توافدوا على الجزائر بعد سنة2000.
ومن ابرز الشخصيات الجزائرية المدفونة بها الأمير عبد القادر الذي أحضر جثمانه من سوريا عام 1966م، والمقاومة "لالا فاطمة نسومر" والرؤساء الراحلين هواري بومدين، واحمد بن بلة،  والشاذلي بن جديد، وعلي كافي.
   يعود اسم المقبرة لصاحبتها حمزة العالية التي جعلتها وقفا سنة 1928 مشترطة جعلها مقبرة مجانية للمسلمين.
قصة المرأة العظيمة التي وهبت أرض المقبرة
                                 

العالية حمزة ـ وفق ما ورد في صفحة أعلام الجزائر في الفكر والثقافة ـ هي امرأة صالحة وزاهدة جزائرية نايلية سميت باسمها مقبرة العالية المقبرة الرسمية التي يدفن فيها العامة بجوار الزعماء والرؤساء الجزائريون، ولدت سنة 1886 بمنطقة سور الغزلان ولاية البويرة وهي ابنة محمد بوترعة وفاطمة شعبان وكانت تعرف بثرائها الكبير وعملها للخير وكفالتها لليتيم ..تربت في منطقة سور الغزلان لأبوين ثريين جدا وكان لها أخ وحيد يسمى عيسى وأخت وحيدة تسمى حبارى، وعند وفاة والدهم اقتسموا ثروته وعملت في مجال التجارة لتتوسع ثروتها وتملك آلاف الهكتارات من الأراضي في العاصمة ومنطقتها وبوسعادة و الجلفة وغيرها ،.إلى جانب عملها كمسؤولة في مدرسة لتدريس البنات في سيدي عيسى المجاورة لمنطقتها أنشأتها بمالها الخاص قصد تدريس وكفالة البنات اليتيمات .

تزوجت من مدرس من بوسعادة اسمه كرميش محمد كان يشتغل في العاصمة كمدرس للغة العربية ولم تنجب في حياتها حيث كانت عاقرا. كانت ثروتها تعد بالمليارات وكانت تلبس كل أنواع الحلي حتى أنها عندما تدخل الأعراس تخطف الأنظار من جميع الحضور بسبب ألبستها وحليها ومجوهراتها الفاخرة ، وعند المواسم تقيم الولائم والذبائح للفقراء والمساكين وتكسوهم وتطعمهم ...وكانت تحظى باحترام جميع الناس وكلهم يثنون على فضلها وأخلاقها وكرمها حيث أنها كانت بحق أما حنونا للفقراء والمساكين وهي نموذج للمرأة الجزائرية الحنونة والمعطاءة. لم تحظ هذه المرأة بالرعاية الكافية من المسؤولين والمؤرخين الذين تجاهلوها أو تناسوها عن قصد أو غير قصد وكان بيتها مقصدا لكل من لا مأوى ولا مسكن ولا مطعم له. قامت العالية بمنح قطعة الارض إلى السلطات الفرنسية سنة 1928 بغرض جعلها مقبرة لدفن الموتى المسلمين مجانا وطلبت منهم أن يكتبوها باسمها والذي ما زالت تحتفظ به إلى اليوم وهذا بعد رجوعها من الحج الذي فقدت فيه والدتها هناك. تقول الروايات أنها ماتت مسمومة سنة 1932 من ذوي أهلها الذين دسوا  لها السم من أجل السيطرة على أملاكها الطائلة ودفنت في مسقط رأسها ب سور الغزلان وكتب على قبرها الولية الصالحة العالية حمزة ولا أحد يعرف عن حجم أملاكها وأين ذهبت ومن قام بالاستحواذ عليها شيئا الى يومنا هذا.